العلامة الحلي

244

إرشاد الأذهان

وقضاء صلاة الليل أفضل من تقديمها ، وتقضى الفرائض كل وقت ما لم تتضيق الحاضرة ، والنوافل ما لم يدخل وقتها . ويكره ابتداء النوافل : عند طلوع الشمس ، وغروبها ، وقيامها إلى أن تزول إلا يوم الجمعة وبعد الصبح والعصر عدا ذي السبب . وأول الوقت أفضل إلا ما يستثنى ، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها ولا تقديمها عليه . ويجتهد في الوقت إذا لم يتمكن من العلم ، فإن انكشف فساد ظنه وقد فرغ قبل الوقت أعاد ، وإن دخل وهو متلبس ولو في التشهد أجزأ ، ولو صلى قبله عامدا أو جاهلا أو ناسيا بطلت صلاته ، ولو صلى العصر قبل الظهر ناسيا أعاد إن كان في المختص ، وإلا فلا . والفوائت ترتب ( 1 ) كالحواضر ( 2 ) ، فلو صلى المتأخرة ثم ذكر عدل مع الإمكان ، وإلا استأنف ، ولا ترتب الفائتة على الحاضرة وجوبا على رأي . المقصد الثالث : في الاستقبال يجب استقبال الكعبة مع المشاهدة ، وجهتها مع البعد : في فرائض الصلوات ، وعند الذبح ، واحتضار الميت ، ودفنه ، والصلاة عليه . ويستحب للنوافل ، وتصلى على الراحلة ، قيل ( 3 ) : وإلى غير القبلة ، ولا يجوز ذلك في الفريضة ، إلا مع التعذر ( 4 ) كالمطاردة .

--> ( 1 ) في ( س ) و ( م ) : " تترتب " . ( 2 ) أي : ترتب في القضاء كالحواضر . ( 3 ) لفظ " قيل لم يرد في ( س ) و ( م ) وورد في حاشية ( الأصل ) مع وجود علامة السقط والتصحيح ، وقال الشهيد الأول في غاية المراد : " أقول : هذا القول ليس في أكثر نسخ الكتاب ، ولكنه ملحق بغير خط المصنف على الأصل ، وبالجملة فالمسألة مشكلة محتملة للتوقف " . وعلى كل حال ذهب إلى هذا القول ابن حمزة في الوسيلة : 84 ، والمحقق في الشرائع 1 / 67 . ( 4 ) في ( س ) : " العذر " .